Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٠٧

أَعْطَيْتِهَا إِخْوَانَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ وَرَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ لِقَرِيبٍ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ زَوْجَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْنَبَ الْأَنْصَارِيَّةِ حِينَ أَتَتَاهُ تَسْأَلَانِهِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا هَلْ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (*) وَسَلَّمَ لَكُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ وَرَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرحم الكاشح قيل في تأويل الكاشح ها هنا الْقَرِيبُ وَقِيلَ الْمُبْغِضُ الْمُعَادِي فَإِنَّهُ طَوَى كَشْحَهُ عَلَى بُغْضِهِ وَعَدَاوَتِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِيهِ إِجَازَةُ تَوَلِّي الْمُتَصَدِّقَ قَسْمَ صَدَقَتِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ إِخْرَاجًا لها عن ملكه ويده وتمليكا (هـ) لِغَيْرِهِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ كَرِهَ أَكْلَ الصدقة التطوع للغني من غير مسئلة لِأَنَّ أَقَارِبَ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِينَ قَسَّمَ عَلَيْهِمْ صَدَقَتَهُ تِلْكَ لَمْ يَبِنْ لَنَا أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ