Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية الحديث الأول

التمهيد - ابن عبد البر - ط المغربية

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٠٦

فَإِذَا قَالَ الْمُتَصَدِّقُ مَالِي هَذَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ ﷿ وَلَمْ يُمَلِّكْهُ أَحَدًا جَازَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَصْرِفَهُ فِي أَيِّ سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ شَاءَ غَيْرَ أَنَّ الْأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى هَذَا إِذَا لَمْ يَبِنْ مُرَادُ الْمُتَصَدِّقِ فَإِنْ بَانَ مُرَادُهُ لَمْ يَتَعَدَّ ذَلِكَ الْوَجْهَ وَفِيهِ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُشِرْ بِذَلِكَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ إِلَّا وَهُوَ قَدِ اخْتَارَ ذَلِكَ لَهُ وَلَا يَخْتَارُ لَهُ إِلَّا الْأَفْضَلَ لَا مَحَالَةَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِتْقَ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَقَدْ فَضَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ عَلَى الْعِتْقِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السُّرِّيِّ عَنْ عَبْدَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ آجَرَكِ اللَّهُ أَمَا إِنَّكِ لَوْ