Skip to content

الذخيرة للقرافي (الفصل السابع) في الفرق بينه وبين النسخ والاستثناء

الذخيرة للقرافي

القرافي

Printed page ١/ ٩٣

التَّمَسُّكَ بِهِ إِذَا خَصَّصَ بِالْمُتَّصِلِ وَقَالَ الْإِمَامُ إِنْ خَصَّصَ تَخْصِيصًا إِجْمَالِيًّا نَحْوَ قَوْلِهِ هَذَا الْعَامُّ مَخْصُوصٌ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ وَمَا أَظُنُّهُ يُخَالِفُ فِي هَذَا التَّفْصِيلِ لَنَا أَنَّهُ وُضِعَ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَلم يسْتَعْمل فِيهِ فَيكون مجَازًا ومقتضيا ثُبُوتَ الْحُكْمِ لِكُلِّ أَفْرَادِهِ وَلَيْسَ الْبَعْضُ شَرْطًا فِي الْبَعْضِ وَإِلَّا لَزِمَ الدَّوْرُ فَيَبْقَى حُجَّةً فِي الْبَاقِي بَعْدَ التَّخْصِيصِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الصُّورَةِ الْمَخْصُوصَةِ إِذَا عُلِمَتْ جَائِزٌ عِنْدَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلَ منا وَعند جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ

(الْفَصْلُ السَّابِعُ) فِي الْفَرْقِ بَينه وَبَين النّسخ وَالِاسْتِثْنَاء

أَن التَّخْصِيص لَا يكون إِلَّا فِيمَا تنَاوله اللَّفْظُ بِخِلَافِ النَّسْخِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا قَبْلَ الْعَمَلِ بِخِلَافِ النَّسْخِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ الْعَمَلِ وَبَعْدَهَ وَيَجُوزُ نَسْخُ شَرِيعَةٍ بِأُخْرَى وَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهَا بِهَا وَالِاسْتِثْنَاءُ مَعَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كَاللَّفْظَةِ الْوَاحِدَةِ الدَّالَّةِ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ وَلَا يَثْبُتُ بِالْقَرِينَةِ الْحَالِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ بِخِلَافِ التَّخْصِيصِ قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ وَالتَّخْصِيصُ كَالْجِنْسِ لِلثَّلَاثَةِ لِاشْتِرَاكِهَا فِي الْإِخْرَاجِ فَالتَّخْصِيصُ وَالِاسْتِثْنَاءُ إِخْرَاجُ الْأَشْخَاصِ والنسخ إِخْرَاج الْأَزْمَان.