Skip to content

الذخيرة للقرافي السابع عشر في الحسن والقبح

الذخيرة للقرافي

القرافي

Printed page ١/ ٧١

كَالِاسْتِبْرَاءِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ وَلَا يُبْطِلُ اسْتِمْرَارَهُ إِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ وَالثَّالِثُ كَالْإِحْرَامِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ ابْتِدَاءً فَإِنْ طَرَأَ على الصَّيْد فَهَل تجب إِزَالَة الْيَد عَنهُ؟ خِلَافٌ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ وَكَالطَّوْلِ يَمْنَعُ مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ ابْتِدَاءً فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ فَهَلْ يُبْطِلُهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ وَكَوُجُودِ الْمَاءِ يَمْنَعُ التَّيَمُّمَ ابْتِدَاءً فَلَوْ طَرَأَ بَعْدَهُ فَهَلْ يُبْطِلُهُ؟ فِيهِ خِلَافٌ الْخَامِسَةُ الشُّرُوطُ اللُّغَوِيَّةُ أَسْبَابٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهَا الْوُجُودُ وَمَنْ عَدِمَهَا الْعَدَمُ بِخِلَافِ الشُّرُوطِ الْعَقْلِيَّةِ كَالْحَيَاةِ مَعَ الْعِلْمِ وَالشَّرْعِيَّةِ كَالطَّهَارَةِ مَعَ الصَّلَاةِ وَالْعَادِيَّةِ كَالْغِذَاءِ مَعَ الْحَيَاةِ فِي بَعْضِ الْحَيَوَان

السَّادِسَ عَشَرَ الرُّخْصَةُ

جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَى الْفِعْلِ مَعَ اشْتِهَارِ الْمَانِعِ مِنْهُ شَرْعًا وَالْعَزِيمَةُ طَلَبُ الْفِعْلِ الَّذِي لَمْ يَشْتَهِرْ فِيهِ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ ثُمَّ الرُّخْصَةُ قَدْ تَنْتَهِي لِلْوُجُوبِ كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ وَقَدْ لَا تَنْتَهِي كَإِفْطَارِ الْمُسَافِرِ وَقَدْ يُبَاحُ سَبَبُهَا كَالسَّفَرِ وَقَدْ لَا يُبَاحُ كَالْغُصَّةِ لِشُرْبِ الْخَمْرِ

السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ

حسن الشَّيْء وقبحه يُرَاد بهما مَا لاءم الطَّبْع اَوْ نافره نَحْو إنقاذ الْغَرْقَى وَاتِّهَامِ الْأَبْرِيَاءِ أَوْ كَوْنُهُ صِفَةَ كَمَالٍ أَوْ نَقْصٍ نَحْوَ الْعِلْمُ حَسَنٌ وَالْجَهْلُ قَبِيحٌ أَوْ كَوْنُهُ مُوجِبًا لِلْمَدْحِ أَوِ الذَّمِّ الشَّرْعِيَّيْنِ وَالْأَوَّلَانِ عَقْلِيَّانِ إِجْمَاعًا وَالثَّالِثُ شَرْعِيٌّ عِنْدَنَا لَا يُعْلَمُ وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالشَّرْعِ فَالْقَبِيحُ مَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالْحَسَنُ مَا لَمْ ينْه سُبْحَانَهُ عَنْهُ وَعِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ هُوَ عَقْلِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى وُرُودِ الشَّرَائِعِ بَلِ الْعَقْلُ اقْتَضَى ثُبُوتَهُ قَبْلَ الرُّسُلِ وَإِنَّمَا الشَّرَائِعُ مُؤَكِّدَةٌ لِحُكْمِ الْعَقْلِ فِيمَا عَلِمَهُ ضَرُورَةً كَالْعِلْمِ بِحُسْنِ الصِّدْقِ النَّافِعِ وَقُبْحِ الْكَذِبِ الضَّارِّ أَوْ نَظَرًا كَحُسْنِ الصِّدْقِ الضَّارِّ وَقُبْحِ الْكَذِبِ النَّافِعِ أَوْ مُظْهِرَةٌ لِمَا لَمْ يَعْلَمْهُ الْعَقْلُ ضَرُورَةً وَلَا نَظَرًا كَوُجُوبِ آخَرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ وَتَحْرِيمِ أَوَّلِ يَوْمٍ من شَوَّال وَعِنْدنَا