Skip to content

الذخيرة للقرافي الفصل الخامس عشر فيما تتوقف عليه الأحكام

الذخيرة للقرافي

القرافي

Printed page ١/ ٦٩

الْخَامِسُ الْإِجْزَاءُ وَهُوَ كَوْنُ الْفِعْلِ كَافِيًا فِي الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ وَقِيلَ مَا أَسْقَطَ الْقَضَاءُ

الْفَصْلُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِيمَا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الْأَحْكَام

وَهُوَ ثَلَاثَةٌ السَّبَبُ وَالشَّرْطُ وَانْتِفَاءُ الْمَانِعِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ الْأَحْكَامَ وَشَرَعَ لَهَا أَسْبَابًا وَشُرُوطًا وَمَوَانِعَ وَوَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى قِسْمَيْنِ خِطَابُ تَكْلِيفٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ عِلْمُ الْمُكَلَّفِ وَقُدْرَتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ كَالْعِبَادَاتِ وَخِطَابُ وَضْعٍ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْخِطَابُ بِكَثِيرٍ مِنَ الْأَسْبَابِ وَالشُّرُوطِ وَالْمَوَانِعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَامًّا فِيهَا فَلِذَلِكَ تُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمَجَانِينِ وَالْغَافِلِينَ بِسَبَبِ الْإِتْلَافِ لِكَوْنِهِ مِنْ بَابِ الْوَضْعِ الَّذِي مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِذَا وَقَعَ هَذَا فِي الْوُجُودِ فَاعْلَمُوا أَنِّي حَكَمْتُ بِكَذَا وَمِنْ ذَلِكَ الطَّلَاقُ بِالْإِضْرَارِ وَالْإِعْسَارِ وَالتَّوْرِيثُ بِالْأَنْسَابِ وَقَدْ يُشْتَرَطُ فِي السَّبَبِ الْعِلْمُ كَإِيجَابِ الزِّنَا لِلْحَدِّ وَالْقَتْلِ لِلْقِصَاصِ إِذَا تَقَرَّرَ هَذَا فَنَقُولُ السَّبَبُ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الشَّرْطِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ مِنَ الْمَانِعِ وَالثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنْ مُقَارَنَتِهِ فُقْدَانَ الشَّرْطِ أَوْ وُجُودَ الْمَانِعِ فَلَا يَلْزَمُ من وجود الْوُجُودُ أَوْ إِخْلَافُهُ بِسَبَبٍ آخَرَ فَلَا يَلْزَمُ مَنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَالشَّرْطُ مَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَلَا الْعَدَمُ لِذَاتِهِ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ الْمَانِعِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ مِنَ السَّبَبِ وَالْمَانِعِ أَيْضًا وَالثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنْ مُقَارَنَتِهِ لِوُجُودِ السَّبَبِ فَيَلْزَمُ الْوُجُودُ عِنْدَ وُجُودِهِ أَوْ قِيَامِ الْمَانِعِ فَيُقَارِنُ الْعَدَمَ وَالْمَانِعُ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْعَدَمُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ وُجُودٌ وَلَا عَدَمٌ لِذَاتِهِ فَالْأَوَّلُ احْتِرَازٌ مِنَ السَّبَبِ وَالثَّانِي احْتِرَازٌ مِنَ الشَّرْطِ وَالثَّالِثُ احْتِرَازٌ مِنْ