Skip to content

الذخيرة للقرافي الفصل التاسع في لحن الخطاب وفحواه ودليله وتنبيهه واقتضائه ومفهومه

الذخيرة للقرافي

القرافي

Printed page ١/ ٦٢

فَإِنْ كَانَ الِاشْتِقَاقُ بِاعْتِبَارِ قِيَامِهِ فِي الِاسْتِقْبَالِ فَهُوَ مَجَازٌ إِجْمَاعًا نَحْوَ تَسْمِيَةِ الْعِنَبِ بِالْخَمْرِ أَوْ بِاعْتِبَارِ قِيَامِهِ فِي الْحَالِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ إِجْمَاعًا نَحْوَ تَسْمِيَةِ الْخَمْرِ خَمْرًا أَوْ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي فَفِي كَوْنِهِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا مَذْهَبَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَجَازُ هَذَا إِذَا كَانَ مَحْكُومًا بِهِ أَمَّا إِذَا كَانَ مُتَعَلِّقَ الْحُكْمِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ مُطْلَقًا نَحْوَ ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾

الْفَصْلُ الثَّامِنُ التَّخْصِيصُ

وَهُوَ إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا يَتَنَاوَلُهُ اللَّفْظُ الْعَامُّ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ فِي الزَّمَانِ إِنْ كَانَ الْمُخَصَّصُ لَفْظِيًّا أَوْ بِالْجِنْسِ إِنْ كَانَ عَقْلِيًّا قَبْلَ تَقَرُّرِ حُكْمِهِ فَقَوْلُنَا أَو مَا يقوم مقَامه احْتِرَاز مِنَ الْمَفْهُومِ فَإِنَّهُ يَدْخُلُهُ التَّخْصِيصُ وَقَوْلُنَا فِي الزَّمَان احْتِرَاز مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَقَوْلُنَا بِالْجِنْسِ لِأَنَّ الْمُخَصَّصَ الْعَقْلِيَّ مُقَارَنٌ وَقَوْلُنَا قَبْلَ تَقَرُّرِ حُكْمِهِ احْتِرَازًا مِنْ أَنَّ يَعْمَلَ بِالْعَامِّ فَإِنَّ الْإِخْرَاجَ بَعْدَ هَذَا يَكُونُ نَسْخًا

الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي لَحْنِ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ وَدَلِيلِهِ وَتَنْبِيهِهِ وَاقْتِضَائِهِ وَمَفْهُومِهِ

فَلَحْنُ الْخِطَابِ هُوَ دَلَالَةُ الِاقْتِضَاءِ وَهُوَ دَلَالَةُ اللَّفْظِ الْتِزَامًا عَلَى مَا لَا يَسْتَقِلُّ الْحُكْمُ إِلَّا بِهِ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ لَا يَقْتَضِيهِ وَضْعًا نَحْوَ قَوْله تَعَالَى ﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ تَقْدِيرُهُ فَضَرَبَ فَانْفَلَقَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ تَقْدِيرُهُ فَأَتَيَاهُ وَقِيلَ هُوَ فَحْوَى الْخِطَابِ وَهُوَ خلاف لَفْظِي