Skip to content

الذخيرة للقرافي الفصل الثاني في الترجيح

الذخيرة للقرافي

القرافي

Printed page ١/ ١٣٤

(الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي التَّعَارُضِ وَالتَّرْجِيحِ وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ)

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ اخْتَلَفُوا هَلْ يَجُوزُ تَسَاوِي الْأَمَارَتَيْنِ

فَمَنَعَهُ الْكَرْخِيُّ وَجَوَّزَهُ الْبَاقُونَ وَالْمُجَوِّزُونَ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِنَّا وَأَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ يَتَخَيَّرُ وَيَتَسَاقَطَانِ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ قَالَ الْإِمَامُ فَخر الدّين ﵀ إِنْ وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي فِعْلٍ وَاحِدٍ بِاعْتِبَارِ حُكْمَيْنِ فَهَذَا مُتَعَذِّرٌ وَإِنْ وَقَعَ فِي فِعْلَيْنِ وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ كَالتَّوَجُّهِ إِلَى جِهَتَيْنِ لِلْكَعْبَةِ فَيَتَخَيَّرُ وَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ إِذَا تَعَارَضَا فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ تَخَيَّرَ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ يَتَعَيَّنُ الْحَظْرُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْحَظْرِ وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ يَتَعَيَّنُ الْإِبَاحَةُ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ أَنَّ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْإِبَاحَةِ فَالثَّلَاثَةُ رَجَعُوا إِلَى حُكْمِ الْعَقْلِ عَلَى أُصُولِهِمْ وَإِذَا نُقِلَ عَنْ مُجْتَهِدٍ قَوْلَانِ فَإِنْ كَانَا مَوْضِعَيْنِ وَعُلِمَ التَّارِيخُ عُدَّ الثَّانِي رُجُوعًا عَنِ الْأَوَّلِ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ حُكِيَ عَنْهُ الْقَوْلَانِ وَلَا يحكم عَلَيْهِ بِرُجُوع وَإِن كَانَا فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بِأَنْ يَقُولَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ فَإِنْ أَشَارَ إِلَى تَقْوِيَةِ أَحَدِهِمَا فَهُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فَقِيلَ يَتَخَيَّرُ السَّامِعُ بَينهمَا

الْفَصْل الثَّانِي فِي التَّرْجِيح

وَالْأَكْثَرُونَ اتَّفَقُوا عَلَى التَّمَسُّكِ بِهِ وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ يَلْزَمُ التَّخْيِيرُ أَوِ التَّوَقُّفُ