موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2
الوجه الثاني: قالوا لا يطهر، لأنه ماء استعمل في إزالة النجاسة، هذه الطرق في تطهير الماء النجس بالماء عند الشافعية.
أما تطهيره بالتراب فقد وافقوا المالكيه.
قالوا: إذا طرح فيه تراب وزال تغيره.
فإما أن يكون الماء كدراً أو صافياً، فإن كان صافياً فقد طهر جزماً.
وإن كان الماء كدراً بما ألقي فيه.
فقيل: يطهر؛ لأن التغير قد زال فصار كما لو زال بنفسه أو بماء آخر. وصحح الأكثرون أنه لا يطهر (١).
القول الرابع: مذهب الحنابلة
.
طريقة الحنابلة فى تطهير الماء المتنجس بالماء قريبة من تقسيم الشافعية إلا أنهم خالفوهم فى مواضع يسيرة.
فقسم الحنابلة الماء المتنجس أولاً إلى قسمين:
الأول: قسم تنجس ببول آدمي أو عذرته المائعه.
الثاني: وقسم تنجس بسائر النجاسات.
أما الماء الذي تنجس بغير بول آدمي وعذرته المائعة فإنه يمكن أن نقسمه إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يكون الماء دون القلتين. وفي هذه الحال إما أن تكون نجاسته بالتغير، أو بالملاقاة ولو لم يتغير.