Skip to content

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (نفس)

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Printed page ٣/ ٣٣٠

: أي بُعِثْتُ وقد حانَ قِيامُ السَّاعَةِ، إلَّا أنَّ الله ﷿ أخَّرهَا قلِيلًا، فبَعَثَنى في ذلك النَّفَسِ (١).

والآخر: أنَّهَ جَعَلَ للسّاعَة نفَسًا كنَفَس الإنسانِ، وأرَادَ إنّي بُعِثْتُ فىِ وَقْتِ أحُسُّ بنَفَسِها وقُربها، كما يُحَسُّ بنَفَس الإنسَان إذا قَرُبت منه: أي في وقتٍ بَانَ أشراطُها، وظهرت عَلاَمَاتُ (٢) قِيَامِها.

- وفي رِوَاية: "بُعِثْتُ في نَسَمِ السَّاعَةِ"

- في حديث عمرَ ﵁: "كُنَّا عنده فَتَنَفَّسَ رَجُلٌ"

يعنى أفاخَ، وخَرَج من تَحْتِه رِيح، شَبَّه خُروجَ الرِّيح مِن الدُّبُر بِخُروج النَّفَس مِن الفَم.

- وفي حديث أبى هُريرة ﵁: "أنّه [ﷺ] صَلَّى على مَنْفُوسٍ"

: أي طِفْلٍ، يُقِالُ للَوَلَدِ حِين يُولَدُ: مَنْفوسٌ.

والمُراد من هذا: أَنّه صَلَّى عليه ولم يَعْمَل ذَنْبًا.

- ومنه حديث عُمَر ﵁: "أنّه أجبرَ بَنى عَمٍّ على مَنْفُوس"

: أي (٣) على إرْضَاعِه وتَرْبيَتِه.

- وفي الحديث: "ثم يَمشِىَ أنفَسَ منه"

: أي (٤) أَبْعَدَ قليلًا.

يُقَال أنت فِىِ نفَسٍ من أَمْرك: أي سَعَةٍ، وبينَ الفريقَين نفَسٌ، وفي الأمر نَفَسٌ؛ أي مُهْلةٌ، وهو أَنْفَسُ المنزِلَين.

: أي أبعَدهُمَا، وغائِطٌ مُتَنَفِّسٌ: أي بَعِيد بَطِين (٥)