Skip to content

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (بأس)

المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث

أبو موسى المديني

Printed page ١/ ١٢٥

ولا أَبناءُ الفُرسِ. وقيل: إنّما نَهَى عن كَسْره على أن يُعادَ تِبْراً، فأَمَّا أن يُكسَر للنَّفَقة فَلا، وإلَى هذا ذَهَب الأَنْصارِىُّ قَاضِى البَصْرة.

وقال بَعضُهم: إنَّ المُعاملةَ كانت تَجرِى بها في صَدْر الإِسلام عَدَدًا لا وَزْنًا، وكان بَعضُهم يَقرِض أطرافَها، فلذلك نُهِى عنها. وسُئِل (١ أحمدُ ١) عن الرَّجل تُدفَع إليه الدَّرَاهِمُ الصِّحاح يَصوغُها، قال: لا، فيه نَهىٌ عن رسول الله ﷺ وعن أصحابِه. وأنا أَكرَه كَسَر الدَّرهَم وقَطْعَه، قلت: فإن أُعطِيتُ دِيناراً لأَصُوغَه كيف أَصنَع؟: قال: تَشْتَرى به دراهم، ثمَّ تَشْتَرِى به ذَهَبًا. وقال: البَأْسُ: أن يُخْتَلف في الدِّرهَمِ، فيَقُول واحِدٌ: جَيِّد، ويقول الآخَرُ: رَدىءٌ، فُيكسَر هو لِهذَا المَعْنَى.

* * *