Skip to content

شرح السيوطي على مسلم [١٣٨١]

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٤١٧

[١٣٧٩]

أنقاب الْمَدِينَة طرقها وفجاجها لَا يدخلهَا الطَّاعُون قَالَ الْعلمَاء هَذِه معْجزَة لَهُ ﷺ فَإِن الْأَطِبَّاء قَدِيما وحديثا عجزوا أَن يدفعوا الطَّاعُون عَن رجل وَاحِد فَمَا اسْتَطَاعُوا فضلا عَن بلد وَالْمَدينَة رفع النَّبِي ﷺ الطَّاعُون عَنْهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

[١٣٨١]

تخرج الْخبث قَالَ القَاضِي الْأَظْهر أَن هَذَا مُخْتَصّ بزمنه ﷺ لِأَنَّهُ لم يكن يصبر على الْهِجْرَة وَالْمقَام مَعَه إِلَّا من ثَبت إيمَانه بِخِلَاف الْمُنَافِقين وجهلة الْأَعْرَاب وَقَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ هَذَا بالأظهر لقَوْله بعده لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تَنْفِي الْمَدِينَة شِرَارهَا قَالَ وَهَذَا وَالله أعلم زمن الدَّجَّال حِين يقْصد الْمَدِينَة فترجف ثَلَاث رجفات يخرج مِنْهَا الله كل كَافِر ومنافق قَالَ فَيحْتَمل أَنه مُخْتَصّ بِزَمن الدَّجَّال وَيحْتَمل أَنه فِي أزمان مُتَفَرِّقَة خبث الْحَدِيد وسخه وقذره الَّذِي يُخرجهُ النَّار مِنْهُ