Skip to content

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ١٢٢

[١٠٧]

شيخ زَان وَملك كَذَّاب وعائل مستكبر قَالَ القَاضِي عِيَاض خصص المذكورون بالوعيد لِأَن كلا مِنْهُم الْتزم الْمعْصِيَة مَعَ عدم ضَرُورَته إِلَيْهَا وَضعف داعيتها عِنْده فَأشبه إقدامهم عَلَيْهَا المعاندة وَالِاسْتِخْفَاف بِحَق الله وَقصد مَعْصِيَته لَا لحَاجَة غَيرهَا فَإِن الشَّيْخ ضعفت شَهْوَته عَن الْوَطْء الْحَلَال فَكيف بالحرام وكمل عقله ومعرفته لطول مَا مر عَلَيْهِ من الزَّمَان وَإِنَّمَا يَدْعُو إِلَى الزِّنَا غَلَبَة الْحَرَارَة وَقلة الْمعرفَة وَضعف الْعقل الْحَاصِل كل ذَلِك فِي زمن الشَّبَاب وَالْإِمَام لَا يخْشَى من أحد وَإِنَّمَا يحْتَاج إِلَى الْكَذِب من يُرِيد مصانعة من يحذرهُ والعائل قد عدم المَال الَّذِي هُوَ سَبَب الْفَخر وَالْخُيَلَاء فلماذا يستكبر ويحتقر غَيره