شرح السيوطي على مسلم
Printed page ٣/ ٢٦٩
[١١٧٦]
سُفْيَان عَن الْأَعْمَش فِي رِوَايَة شُعْبَة عَن الْأَعْمَش لم يصم الْعشْر أَي عشر ذِي الْحجَّة أَي لم نره يَصُومهُ كَمَا فِي الرِّوَايَة الأولى مَا رَأَيْت فَلَا يلْزم من ذَلِك عدم صَوْمه فِي نفس الْأَمر قَالَ النَّوَوِيّ وَيدل على هَذَا التَّأْوِيل حَدِيث أبي دَاوُد وَغَيره عَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم تسع ذِي الْحجَّة وَيَوْم عَاشُورَاء الحَدِيث وَأَشَارَ الْقُرْطُبِيّ إِلَى أَن هَذَا كَمَا تقدم لَهَا فِي صَلَاة الضُّحَى
[١١٧٧]
لَا تلبسوا الْقَمِيص إِلَى آخِره قَالَ الْعلمَاء هَذَا من بديع الْكَلَام وجزله فَإِنَّهُ ﵊ سُئِلَ عَمَّا يلْبسهُ الْمحرم فَأجَاب بِمَا لَا يلْبسهُ لِأَنَّهُ منحصر وَمَا يلْبسهُ غير منحصر فضبط الْجَمِيع بقوله لَا تلبسوا إِلَى آخِره يَعْنِي ويلبس مَا سواهُ