Skip to content

شرح السيوطي على مسلم [١١٢٥]

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٢٢٢

[١١٢٥]

عَاشُورَاء بِالْمدِّ وَزنه فاعولاء وهمزته للتأنيث معدول عَن عاشرة للْمُبَالَغَة والتعظيم وَهُوَ فِي الأَصْل صفة لليلة الْعَاشِرَة لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من الْعشْر الَّذِي هُوَ اسْم العقد الأول وَالْيَوْم مُضَاف إِلَيْهَا فَإِذا قيل يَوْم عَاشُورَاء فَكَأَنَّهُ قيل يَوْم اللَّيْلَة الْعَاشِرَة إِلَّا أَنهم لما عدلوا بِهِ عَن الصّفة غلبت عَلَيْهِ الاسمية فاستغنوا عَن الْمَوْصُوف فحذفوا اللَّيْلَة صَامَهُ وَأمر بصيامه قيل وجوبا وَقيل ندبا من شَاءَ صَامَهُ وَمن شَاءَ تَركه قَالَ القَاضِي كَانَ بعض السّلف يَقُول كَانَ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء فرضا وَهُوَ بَاقٍ على فرضيته لم ينْسَخ قَالَ وانقرض الْقَائِلُونَ بِهَذَا وَحصل الْإِجْمَاع على أَنه لَيْسَ بِفَرْض وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحبّ وَرُوِيَ عَن بن عمر كَرَاهَة قصد صَوْمه وتعيينه بِالصَّوْمِ إِن قُريْشًا كَانَت تَصُوم عَاشُورَاء فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ الْقُرْطُبِيّ لَعَلَّهُم كَانُوا يستندون فِي صَوْمه إِلَى أَنه من شَرِيعَة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فَإِنَّهُم كَانُوا ينتسبون إِلَيْهِمَا ويستندون فِي كثير من أَحْكَام الْحَج وَغَيره إِلَيْهِمَا ثمَّ أَمر رَسُول الله ﷺ بصيامه قَالَ النَّوَوِيّ ضبط أَمر بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وللمفعول