Skip to content

شرح السيوطي على مسلم [١١٠٦]

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٢٠٦

[١١٠٦]

ثمَّ تضحك قَالَ القَاضِي يحْتَمل ضحكها التَّعَجُّب مِمَّن خَالف فِي هَذَا وَقيل التَّعَجُّب من نَفسهَا حَيْثُ تحدث بِمثل هَذَا الحَدِيث الَّذِي يستحيا من ذكره لَا سِيمَا حَدِيث الْمَرْأَة عَن نَفسهَا للرِّجَال وَلكنهَا اضطرت إِلَى ذكره لتبليغ الحَدِيث وَالْعلم فتعجبت من صُورَة الْحَال المضطرة لَهَا إِلَى ذَلِك وَقيل ضحِكت سُرُورًا بتذكر مَكَانهَا من النَّبِي ﷺ وحالها مَعَه وملاطفته لَهَا وَيحْتَمل أَنَّهَا ضحِكت تَنْبِيها على أَنَّهَا صَاحِبَة الْقِصَّة ليَكُون أبلغ فِي الثِّقَة بحديثها فَسكت سَاعَة أَي ليتذكر وَأَيكُمْ يملك إربه ضبط بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الرَّاء وَهُوَ رِوَايَة الْأَكْثَرين وبفتح الْهمزَة وَالرَّاء وَمَعْنَاهُ عَلَيْهِمَا الوطر وَالْحَاجة وكني بِهِ عَن الْجِمَاع وَيُطلق المفتوح على الْعُضْو أَيْضا قَالَ الْقُرْطُبِيّ هَذَا يدل على أَن مَذْهَب عَائِشَة منع الْقبْلَة مُطلقًا فِي حق غير النَّبِي ﷺ وَأَنَّهَا فهمت خصوصيته بِجَوَاز ذَلِك ويباشر وَهُوَ صَائِم قَالَ النَّوَوِيّ معنى الْمُبَاشرَة هُنَا اللَّمْس بِالْيَدِ وَهُوَ من التقاء البشرتين ليسألانها كَذَا فِي كثير من الْأُصُول بِاللَّامِ وَثُبُوت النُّون وَهِي لُغَة قَليلَة وَفِي كثير مِنْهَا يسألانهابلا لَام وَهُوَ الْجَارِي على الْمَشْهُور فِي الْعَرَبيَّة يحيى بن بشر الحريري بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة