شرح السيوطي على مسلم
Printed page ٣/ ٢٠٢
[١١٠٣]
إِنِّي أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني قيل هُوَ على ظَاهره وَأَنه يطعم من طَعَام الْجنَّة كَرَامَة لَهُ وَطَعَام الْجنَّة لَا يفْطر وَقيل مَعْنَاهُ يَجْعَل فِي قُوَّة الطاعم والشارب بقدرته من غير طَعَام وَلَا شراب وَصَححهُ النَّوَوِيّ وَقيل مَعْنَاهُ يخلق فِي الشِّبَع والري مِثْلَمَا يخلقه فِيمَن أكل وَشرب قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَهَذَا القَوْل يبعده النّظر إِلَى حَاله ﷺ إِذْ كَانَ يجوع أَكثر مِمَّا يشْبع ويربط على بَطْنه الْحجر من الْجُوع قَالَ ويبعده أَيْضا النّظر إِلَى الْمَعْنى لِأَنَّهُ لَو خلق فِيهِ الشِّبَع والري لما وجد لعبادة الصَّوْم روحها الَّذِي هُوَ الْجُوع وَالْمَشَقَّة فاكفلوا بِفَتْح اللَّام أَي خُذُوا وتحملوا