Skip to content

شرح السيوطي على مسلم [٥٤]

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٧٢

[٥٤]

وَلَا تؤمنوا كَذَا فِي جَمِيع الْأُصُول بِحَذْف النُّون وَهِي لُغَة مَعْرُوفَة وَالْمرَاد نفي كَمَال الْإِيمَان أفشوا السَّلَام بِهَمْزَة قطع مَفْتُوحَة قَالَ النَّوَوِيّ السَّلَام أول أَسبَاب التآلف ومفتاح استجلاب الْمَوَدَّة وَفِي إفشائه تمكن ألفة الْمُسلمين بَعضهم لبَعض وَإِظْهَار شعارهم الْمُمَيز لَهُم عَن غَيرهم من أهل الْملَل مَعَ مَا فِيهِ من رياضة النُّفُوس وَلُزُوم التَّوَاضُع وإعظام حرمات الْمُسلمين قَالَ وَفِي حَدِيث آخر وبذل السَّلَام للْعَالم وَالسَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف وهما بِمَعْنى إفشاء السَّلَام قَالَ وفيهَا لَطِيفَة أُخْرَى وَهِي أَنَّهَا تَتَضَمَّن رفع التقاطع والتهاجر والشحناء وَفَسَاد ذَات الْبَين الَّتِي هِيَ الحالقة وَأَن سَلَامه لله تَعَالَى لَا يتبع فِيهِ هَوَاهُ ويخص فِيهِ أحبابه