Skip to content

شرح السيوطي على مسلم [٣٢]

شرح السيوطي على مسلم

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٨

[٣٢]

تأثما بِفَتْح الْهمزَة وَضم الْمُثَلَّثَة الْمُشَدّدَة قَالَ أهل اللُّغَة تأثم الرجل إِذا فعل فعلا ليخرج بِهِ من الْإِثْم وتحرج أَزَال عَنهُ الْحَرج وتحنث أَزَال عَنهُ الْحِنْث وَمعنى تأثم معَاذ أَنه كَانَ يحفظ علما يخَاف فَوَاته وذهابه بِمَوْتِهِ فخشي أَن يكون مِمَّن كتم علما فَيكون آثِما فاحتاط وَأخْبر بِهَذِهِ السّنة مَخَافَة من الْإِثْم وَعلم أَن النَّبِي ﷺ لم يَنْهَهُ عَن الْإِخْبَار بهَا نهي تَحْرِيم أَو أَنه إِنَّمَا نَهَاهُ عَن الإذاعة والتبشير الْعَام خوفًا من أَن يسمع ذَلِك من لَا خبْرَة لَهُ وَلَا علم فيغتر ويتكل بِدَلِيل أَنه أَمر أَبَا هُرَيْرَة بالتبشير فِي الحَدِيث السَّابِق فَيكون ذَلِك مَخْصُوصًا بِمن أَمن عَلَيْهِ الاغترار والاتكال من أهل الْمعرفَة فسلك معَاذ هَذَا المسلك فَأخْبر بِهِ من الْخَاصَّة من رَآهُ أَهلا