Skip to content

الوجيز في أصول الفقه الإسلامي الباب التمهيدي المدخل إلى أصول الفقه الفصل الثاني في فائدة علم أصول الفقه

الوجيز في أصول الفقه الإسلامي

محمد مصطفى الزحيلي

Printed page ١/ ٣٣

الفصل الثاني في فائدة علم أصول الفقه

إن علم أصول الفقه من أشرف العلوم، وأعظمها قدرًا، وأكثرها نفعًا، ولا تظهر فائدته إلا بعد بيان الغاية منه.

والغاية من علم أصول الفقه هي الوصول إلى معرفة الأحكام الشرعية (١)، أي أحكام الله تعالى في أفعال العباد، سواء أكانت اعتقادًا بالقلب، أم نطقًا باللسان، أم عملًا بالأعضاء، وسواء أكانت في العقيدة أم العبادات، أم المعاملات، أم الأخلاق، أم العقوبات، وذلك ليلتزم المكلف حدود الله تعالى، ويبتغي مرضاته، ويؤدي واجباته، وينتهي عن المحارم، وباختصار ليكون المكلف في المكان الذي أمره الله به، ويتجنب معاصيه وما نهاه عنه.

وبناء على ذلك فإن علم أصول الفقه ليس غاية في ذاته، وإنما هو