Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب التستر عند البول قوله)

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ٤/ ٣٥

بِهِ رَسُولَهُ ﷺ وَأَنَّهُ ﷺ كَانَ مَصُونًا مَحْمِيًّا فِي صِغَرِهِ عَنِ الْقَبَائِحِ وَأَخْلَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ فِي غَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْمَلَكَ نَزَلَ فَشَدَّ عَلَيْهِ ﷺ إِزَارَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ ﷺ وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً) هُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الباب السابق والله أعلم

(باب التستر عند البول قَوْلُهُ)

(شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) هُوَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَضْمُومَةِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِكَوْنِهِ أَعْجَمِيًّا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ قَوْلُهُ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ) هُوَ بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ قَوْلُهُ (وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ) يَعْنِي حَائِطَ نَخْلٍ أَمَّا الْهَدَفُ فَبِفَتْحِ الْهَاءِ وَالدَّالِ وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرْضِ وَأَمَّا حَائِشُ النَّخْلِ فَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَقَدْ فَسَّرَهُ فِي الْكِتَابِ بِحَائِطِ النَّخْلِ وَهُوَ الْبُسْتَانُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ صَحِيحٌ وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا حَشٌّ وَحُشٌّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ اسْتِحْبَابُ الِاسْتِتَارِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ بِحَائِطٍ أَوْ هَدَفٍ أَوْ وَهْدَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَغِيبُ جَمِيعُ شَخْصِ الْإِنْسَانِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ وَهَذِهِ سُنَّةٌ متأكده والله أعلم