شرح النووي على مسلم
الْأَلَّةُ فَيَكُونُ جَمْعًا بَيْنَ دُعَاءَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(باب بَيَانِ صِفَةِ مَنِيِّ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَأَنَّ الولد مخلوق من
مائها)
فِيهِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ ﵁ فِي قِصَّةِ الْحَبْرِ الْيَهُودِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ بَيَانُ صِفَةِ الْمَنِيِّ وَأَمَّا الْحَبْرُ فهو بفتح الحاء وكسرها لغتان مشهورتان وهو الْعَالِمُ قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْحَاءِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ مِنْ رَحَبَةِ دِمَشْقٍ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِمَشْقٍ مِيلٌ رَأَيْتُهَا عَامِرَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْكَافِ وَبِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَمَعْنَاهُ يَخُطُّ بِالْعُودِ فِي الْأَرْضِ وَيُؤَثِّرُ بِهِ فِيهَا وَهَذَا يَفْعَلُهُ الْمُفَكِّرُ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ فِعْلِ مِثْلِ هَذَا وَأَنَّهُ لَيْسَ مُخِلًّا بِالْمُرُوءَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ