Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب شفاعة النبي ﷺ لابي طالب)

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ٣/ ٨٤

لمجانسة الكلام والله أعلم

(باب شَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لابي طالب)

(والتخفيف عنه بسببه)

قَوْلُهُ (كَانَ يَحُوطُكَ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْحَاءِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ يُقَالُ حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً إِذَا صَانَهُ وَحَفِظَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وتوفر على مصالحه قَوْلُهُ ﷺ (وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ) أَمَّا الضَّحْضَاحُ فَهُوَ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَالضَّحْضَاحُ مَا رَقَّ مِنَ الْمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَى نَحْوِ الْكَعْبَيْنِ وَاسْتُعِيرَ فِي النَّارِ وَأَمَّا الْغَمَرَاتُ فَبِفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْمِيمِ وَاحِدَتُهَا غَمْرَةٌ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ وهي المعظم من الشئ قوله ﷺ (وَلَوْلَا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي الدَّرْكِ لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فَتْحُ الرَّاءِ وَإِسْكَانُهَا وَقُرِئَ بِهِمَا فِي الْقِرَاءَاتِ السَّبْعِ قَالَ الْفَرَّاءُ هُمَا لُغَتَانِ جَمْعُهُمَا أَدْرَاكٌ وَقَالَ الزجاج اللغتان جميعا حَكَاهُمَا أَهْلُ اللُّغَةِ إِلَّا أَنَّ الِاخْتِيَارَ فَتْحُ الرَّاءِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ فِي الِاسْتِعْمَالِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ جَمْعُ الدَّرَكِ بِالْفَتْحِ أَدْرَاكٌ كَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ وَفَرَسٍ وَأَفْرَاسٍ وَجَمْعُ الدَّرْكِ بِالْإِسْكَانِ أَدْرُكٌ كَفَلْسٍ