Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب استحقاق الواى الغاش لرعيته النار [١٤٢] فيه قوله صلى

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ٢/ ١٦٥

بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ عَلِمْتَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ فَفِيهِ جَوَازُ قَتْلِ الْقَاصِدِ لِأَخْذِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَقٍّ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا أو كثيرا لعموم الحديث وهذا قول الجماهير من الْعُلَمَاءِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ إِذَا طَلَبَ شَيْئًا يَسِيرًا كَالثَّوْبِ وَالطَّعَامِ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ الْجَمَاهِيرُ وَأَمَّا الْمُدَافَعَةُ عَنِ الْحَرِيمِ فَوَاجِبَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَفِي الْمُدَافَعَةِ عَنِ النَّفْسِ بِالْقَتْلِ خِلَافٌ فِي مَذْهَبنَا وَمَذْهَبِ غَيْرِنَا وَالْمُدَافَعَةُ عَنِ الْمَالِ جَائِزَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فَلَا تُعْطِهِ فَمَعْنَاهُ لَا يَلْزَمُكَ أَنْ تُعْطِيَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَحْرِيمَ الْإِعْطَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ فِي الصَّائِلِ إِذَا قُتِلَ هُوَ فِي النَّارِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ وَقَدْ يُجَازَى وَقَدْ يُعْفَى عنه الا أن يكون مستحيلا لِذَلِكَ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ وَلَا يُعْفَى عنه والله أعلم

(باب استحقاق الواى الْغَاشِّ لِرَعِيَّتِهِ النَّارَ [١٤٢] فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ)