Skip to content

شرح النووي على مسلم (باب علمه ﷺ بالله تعالى وشدة

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٥/ ١٠٦

أَمَّا الْعَاقِبُ فَفَسَّرَهُ فِي الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بعده نبي اي جاء عقبهم قال بن الْأَعْرَابِيِّ الْعَاقِبُ وَالْعُقُوبُ الَّذِي يَخْلُفُ فِي الْخَيْرِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ وَمِنْهُ عَقِبُ الرَّجُلِ لِوَلَدِهِ وَأَمَّا الْمُقَفِّي فَقَالَ شَمِرٌ هُوَ بِمَعْنَى الْعَاقِبِ وقال بن الْأَعْرَابِيِّ هُوَ الْمُتَّبِعُ لِلْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ قَفَوْتُهُ أَقْفُوهُ وقفيته أقفيه اذا اتبعته وقافية كل شئ آخِرُهُ وَأَمَّا نَبِيُّ التَّوْبَةِ وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَنَبِيُّ الْمَرْحَمَةِ فَمَعْنَاهَا مُتَقَارِبٌ وَمَقْصُودُهَا أَنَّهُ ﷺ جَاءَ بِالتَّوْبَةِ وَبِالتَّرَاحُمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ نَبِيُّ الْمَلَاحِمِ لِأَنَّهُ ﷺ بُعِثَ بِالْقِتَالِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مع ان لَهُ ﷺ أَسْمَاءُ غَيْرُهَا كَمَا سَبَقَ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ وموجودة للأمم السالفة

(بَاب عِلْمِهِ ﷺ بِاللَّهِ تَعَالَى وَشِدَّةِ

خَشْيَتِهِ قَوْلُهُ (فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ فَوَاللَّهِ)