Skip to content

شرح النووي على مسلم باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٠/ ٣٦

مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تُسْلِمَ فَمَا دَامَتْ عَلَى دِينِهَا فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ وهَؤُلَاءِ الْمَسْبِيَّاتُ كن من مشركي العرب عبدة الأوثان فيؤول هَذَا الْحَدِيثُ وَشِبْهُهُ عَلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْأَمَةِ إِذَا بِيعَتْ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ مُسْلِمًا هَلْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَتَحِلُّ لِمُشْتَرِيهَا أَمْ لا فقال بن عَبَّاسٍ يَنْفَسِخُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء الا ما ملكت أيمانكم وَقَالَ سَائِرُ الْعُلَمَاءِ لَا يَنْفَسِخُ وَخَصُّوا الْآيَةَ بِالْمَمْلُوكَةِ بِالسَّبْيِ قَالَ الْمَازِرِيُّ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعُمُومَ إِذَا خَرَجَ عَلَى سَبَبٍ هَلْ يُقْصَرُ عَلَى سَبَبِهِ أَمْ لَا فَمَنْ قال يقصر على سببه لم يكن فيه هنا حجة للمملوكة بالشراء لأن التقدير الا ماملكت أيمانكم بالسبى ومن قَالَ لَا يُقْصَرُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى عُمُومِهِ قَالَ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ الْمَمْلُوكَةِ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ شِرَاءِ عَائِشَةَ بَرِيرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ بَرِيرَةَ فِي زَوْجِهَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِالشِّرَاءِ لَكِنْ هَذَا تَخْصِيصُ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ وفي جوازه خلاف والله أعلم