Skip to content

شرح النووي على مسلم باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء

شرح النووي على مسلم

النووي

Printed page ١٠/ ٣٥

إِثْبَاتَهُ وَحَذْفَهُ كِلَاهُمَا صَوَابٌ وَيَكُونُ أَبُو الْخَلِيلِ سَمِعَ بِالْوَجْهَيْنِ فَرَوَاهُ تَارَةً كَذَا وَتَارَةً كَذَا وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ بَيَانُ أَمْثَالِ هَذَا قَوْلُهُ (بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسَ) أَوْطَاسُ مَوْضِعٌ عِنْدَ الطَّائِفِ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا قَوْلُهُ (فَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تحرجوا من غشيانهن مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما ملكت أيمانكم) أَيْ فَهُنَّ لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ مَعْنَى تَحَرَّجُوا خَافُوا الْحَرَجَ وَهُوَ الْإِثْمُ مِنْ غِشْيَانِهِنَّ أَيْ مِنْ وَطْئِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ زَوْجَاتٌ وَالْمُزَوَّجَةُ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِبَاحَتَهُنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النساء إلا ما ملكت أيمانكم وَالْمُرَادُ بِالْمُحْصَنَاتِ هُنَا الْمُزَوَّجَاتُ وَمَعْنَاهُ وَالْمُزَوَّجَاتُ حَرَامٌ عَلَى غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ إِلَّا مَا مَلَكْتُمْ بِالسَّبْيِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجِهَا الْكَافِرِ وَتَحِلُّ لَكُمْ إِذَا انْقَضَى اسْتِبْرَاؤُهَا وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ أَيِ اسْتِبْرَاؤُهُنَّ وَهِيَ بِوَضْعِ الْحَمْلِ عَنِ الْحَامِلِ وَبِحَيْضَةٍ مِنَ الْحَائِلِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَسْبِيَّةَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهِمْ