Skip to content

مقاصد الشريعة الإسلامية ٤ - اختلاف الفقهاء

مقاصد الشريعة الإسلامية

ابن عاشور

Printed page ٢/ ٢٦٠

إبطال لحديث أم سلمة وجبير بن مطعم وابن عباس (١).

٣ - الإجماعُ:

هو اتفاق أهل العلم فيما يدعو إلى الانتباه والتأمّل كما أشار إليه البخاري في كتاب الاعتصام من صحيحه في باب ما ذكره النبي ﷺ وحضّ فيه على اتفاق أهل العلم، وما أجمع عليه الحرمان مكة والمدينة، وما كان بها من مشاهد النبي ﷺ والمهاجرين والأنصار ومصلّى النبي والمنبر والقبر (٢)، ومنه ما كان موضعه الأحكام ذات العلة الخفية مما استنبط له الفقهاء علةً.

٤ - اختلاف الفقهاء:

اختلفوا في تحريم ربا الفضل في الأصناف الستة، ومنع كراء الأرض على الإطلاق عند القائلين بالمنع من الصحابة والتابعين. وفي إثبات هذا النوع من العلل خطر على التفقّه في الدين. فمن أجل إلغائه وتوقّيه مالت الظاهرية إلى الأخذ بالظواهر ونفوا القياس، ومن الاهتمام به تعدد أساليب الخلاف بين الفقهاء، إنكار فريق منهم صحة أسانيد كثير من الآثار (٣).

أما اختلاف الفقهاء ومسائل الخلاف فقد اقتصر فيها في الغالب على ما هو راجع إلى اختلاف التأويل بين الأئمة، أو إلى الالتزام بأصل أو قاعدة أقيم عليها المذهب الفقهي عندهم.