Skip to content

مقاصد الشريعة الإسلامية السماحة

مقاصد الشريعة الإسلامية

ابن عاشور

Printed page ٢/ ١٢٦

(٤) سياسة الأمة. وهي باب عظيم في القرآن، القصد منه صلاح الأمة وحفظ نظامها كالإرشاد إلى تكوين الجامعة بقوله: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ (١).

(٥) القصص وأخبار الأمم السالفة للتأسي بصالح أحوالهم: ﴿أولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (٢).

(٦) التعليم بما يناسب المعاصرين، وما يؤهلهم إلى تلقي الشريعة ونشرِها. وذلك علم الشرائع وعلم الأخبار.

(٧) المواعظ والنذر والتحذير والتبشير: وهذا باب عجيب في الترغيب والترهيب.

(٨) الإعجاز بالقرآن ليكون آية دالة على صدق الرسول ﷺ (٣).

السماحة:

في التمهيد للحديث عن المقاصد، وتحقيق فعالياتها الخيّرة في المجتمعات البشرية، ومن إمعان النظر في المقصد العام من التشريع ومسايرته لحفظ الفطرة، ومجانبته ما يمكن أن يكون سبباً في خرقها واختلالها، يتولّد المقصد العظيم في الشريعة الإسلامية وهو السماحة.

ولا بدع في هذا؛ فإن السماحة هي قوام الصفات الفاضلة. فهي منبع الكمالات والاعتدال والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط.