وقال الكمال بن الهمام متأوِّلًا مقالتهم، مشيراً إلى أن قولهم: "يجب على الله الأصلح" هو كقولنا: ينبغي ألا يتَّصف بنقص، ويجب وقوعُ الوعد. وليس المراد من الوجوب القهر والإلزام (٣). وينتفي التشنيع على الأشاعرة بتفسير الوجوب بغير ما يتبادر إلى الأذهان. فقد ذكروا أن الوجوب عندهم يثبت بترك نقص في نظر العقل أي بسبب ترك قيام الداعي إلى الفعل. وبهذا يصبح الخلاف بينهم وبين الماتريدية خلافاً لفظياً.
رد الشيخ ابن عاشور على الأشاعرة:
ردّ الشيخ ابن عاشور على مقالات المنكرين للتعليل وعلى أدلة النفي عندهم، وحمل اللام في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا