Skip to content

مقاصد الشريعة الإسلامية تأخر علوم العربية وأسبابه

مقاصد الشريعة الإسلامية

ابن عاشور

Printed page ١/ ٢٧٧

وإنما وقعوا في ذلك لأنهم نقلوا البيت مفرداً عن سابقه وهو:

أُكَنّيه حين أناديه لأُكرمَه ... ولا أُلقِّبه، والسوأةَ اللقبا (١)

وقد جعل ابن جني في شرحه للحماسة الرفع أحد روايتين.

قال الشيخ ابن عاشور: "وهو بعيد عن معنى البيت الأول" (٢).

٣ - قول الشاعر:

وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... تغنّت على ورقاء خُضرٍ قيودُها

بكسر خضر. ومن فساد التقعيد الخطأ في الإعراب، كالإعراب الناشىء عن سوء الفهم حين احتجوا بهذا على ثبوت إعراب المجاورة. وهذا ليس صحيحاً لأن خضر المكسورة مع كونها وصفاً لحمامة ينقضه وقوع الموصوف لورقاء واحدة الورق به أي الحمام، ويمكن أن يعتبر "خضرٍ" صفة لورقاء بمعنى الشجرة، والقيود الأغصان على تشبيهها بمقيّد في سلاسل.

* * *