منها. وأمثال هذه الأبيات تقصر عن أن تكون أساساً لبناء القواعد عليها، لأن ذلك لا يُعتمد عليه إذا لم يكن ممّا جرى به كلام العرب حقاً. والتقعيد إنما هو لكلام العرب لا لما انتحله الرواة.
ومن الخطأ في استنباط القواعد من اللحن ما أوردوه من الأمثلة:
١ - مكرهٌ أخاك لا بَطَل، في لغة من يلتزم الألف في إعراب الأسماء الخمسة. وهذا باطل قد ردّه الجاحظ في البيان والتبيين وعده لحناً (١).
٢ - قول الشاعر الحماسي:
كذاك أدِّبْتُ حتى صار من خلقي ... أنّي وجدت ملاكُ الشيمة الأدبُ (٢)
ففي ظاهر البيت إلغاء لعمل أفعال القلوب عند التقديم، وهو ما يحملهم على تقدير ضمير الشأن أو لامِ الابتداء لتصحيح الكلام.