Skip to content

مقاصد الشريعة الإسلامية الوقف

مقاصد الشريعة الإسلامية

ابن عاشور

Printed page ٢/ ٤٣٤

ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" (١).

ومن السُّنة الفعلية ما روته عائشة: أن رسول الله ﷺ جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقة على بني عبد المطلب وبني هاشم (٢).

وذكر الإمام الأكبر أن من الصدقات الجارية والأوقاف التي كانت في زمان الرسول ﷺ: صدقة عمر، وقد أشار عليه بها، وكذلك صدقة أبي طلحة الأنصاري فإنها كانت أيضاً بإشارة منه ﷺ. وصدقة عثمان ببئر رومة. قال ﷺ: من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين؟ فاشتراها عثمان وتصدّق بها على المسلمين، وتصدق سعد بن عبادة بمخراف له عن أمه بعد وفاتها. وكانت هذه الصدقات أوقافاً ينتفع المسلمون بثمرتها على تفصيل في شروطها (٣).

وفي تفصيل المقصد الشرعي يقول: والحُبس والعمرى والوصية والعتق لا تقع إلا في الشق الثاني (وهو غير النفقات الواجبة وما يلحق بها) فتكون غنى وتمليكاً سواء أكانت لأشخاص معينين أم لأصحاب أوصاف مقصودة بالنفع، أم لمصالح عامة للأمة كالذي يعطى لطلبة العلم والفقراء وأهل الخير والعبادة، وإقامة الحصون، وتجهيز الجيوش، ومداواة المرضى (٤).

وذكر الكبيسي أن الوقف من أنواع الصدقات التي يقصد بها التقرب إلى الله. فهو من القرب المشروعة. وهو طريق من طرق إدرار الخير، وإجزال المثوبة للمتصدّق إذا اقترن عمله بنية صالحة