Skip to content

مواعظ الصحابة لعمر المقبل من مواعظ الصديق رضي الله عنه

مواعظ الصحابة لعمر المقبل

عمر المقبل

Printed page ٢٥

بعد أن جرى لسانه بمقال أهل الإفك، ثم نزل قوله تعالى: ﴿وَلَا يَاتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النور:٢٢]، لم يزد عل أن قال: بلى والله! ثم أعاد النَّفقة إلى مسطح.

حين تتأمل هذا الموقف، فإنَّك ستجد لقوله هذا موقعًا عظيمًا.

• وقال الصِّدِّيق ﵁ عن آل بيت رسول الله (١):

«يا أيُّها النَّاس، ارقبوا محمَّدًا ﷺ في أهل بيته».

وفي الصحيحين عنه ﵁ أنَّه قال: والله لقرابة رسول الله ﷺ أحبُّ إليَّ أن أصل من قرابتي! (٢).

هذه كلماتٌ كان يعظ بها الناس، ويذكِّرهم على المنبر، وفي مناسباتٍ متنوِّعةٍ، ليبيِّن منزلة آل بيته ﷺ في نفسه، وأقسم ﵁ وهو الصادق أنَّ صلته لقرابة النبيِّ ﷺ أحبُّ إليه من أن يصل قرابته، فأين من يطعن فيه ويتَّهمه بعداوته لآل البيت الأطهار الكرام؟!

• وقال ﵁ (٣):

«أطوع الناس لله أشدُّهم بغضًا لمعصيته».

وهذا معنى دقيقٌ؛ فإنَّ كثيرًا من الناس قد يفعل جملة من