فتاوى إسلامية
المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الزواج
قرار رقم ٥٢ وتاريخ ٤ ٤ ١٣٩٧هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
فإن مجلس هيئة كبار العلماء قد اطلع في دورته العاشرة المعقودة في مدينة الرياض فيما بين يوم ٢١ ٣ ١٣٩٧هـ و ١ ٤ ١٣٩٧هـ على البحث الذي أعدته اللجنة الدائمة من هيئة كبار العلماء في موضوع تحديد مهور النساء بناءاً على ما قضى به أمر سمو نائب رئيس مجلس الوزراء من عرض هذا الموضوع على هيئة كبار العلماء لإفادة سموه بما يتقرر وجرى استعراض بعض ما رفع للجهات المسئولة عن تمادي الناس في المغالاة في المهور والتسابق في إظهار البذخ والإسراف في حفلات الزواج وبتجاوز الحد في الولائم وما يصحبها من إضاءات عظيمة خارجة عن حد الاعتدال ولهو وغناء بالآت طرب محرمة بأصوات عالية قد تستمر طوال الليل حتى تعلو في بعض الأحيان على أصوات المؤذنين في صلاة الصبح وما يسبق ذلك من ولائم الخطوبة وولائم عقد القرأن كما استعرض بعض ما ورد في الحث على تخفيف المهور والإعتدال في النفقات والبعد عن الإسراف والتبذير فمن ذلك قوله الله - تعالى - " ولا تبذر تبذيراً إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً ". وقوله النبي، ﷺ، فيما رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال سألت عائشة ﵂ زوج النبي، ﷺ، كم كان صداق رسول الله، ﷺ، قالت صداقة لأزواجه اثنيى عشرة أوقية ونشا قالت أتدري ما النشُّ قلت لا. قالت نصف أوقية فذلك خمسمائة درهم ". قال عمر ﵁ " ما علمت رسول الله، ﷺ، نكح شيئاً من نسائه ولا أنكح شيئاً من بناته على أكثر من أثنيى عشرة أوقية ". قال الترمذي حديث حسن صحيح. وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة ﵄ أن النبي، ﷺ، زوج امرأة رجلا بما معه من القرآن.
وروى الترمذي وصححه أن عمر ﵁ قال " لا تغلوا في صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عن الله كان أولاكم بها النبي، ﷺ، ما أصدق رسول الله، ﷺ، امرأة من نسائه ولا أصدقت امرأة من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية وإن