فتاوى إسلامية
وتحذيرهم من مخالفة أمر الله، وأمرهم بالتوبة إلى الله سبحانه من جميع ما خالفوا فيه الشرع المطهر. نسأل الله لنا ولهم الهداية.
الشيخ ابن باز
* * *
حكم الاستعانة بغير الله
س رجل يعيش في جماعة تستغيث بغير الله هل يجوز له الصلاة خلفهم , وهل تجب الهجرة عنهم , وهل شركهم شرك غليظ , وهل موالاتهم كموالاة الكفار الحقيقيين؟
ج إذا كانت حال من تعيش بينهم - كما ذكرت من استغاثتهم بغير الله, كالاستغاثة بالأموات والغائبين عنهم من الأحياء أو بالأشجار أو الأحجار أو الكواكب ونحو ذلك - فهم مشركون شركا أكبر يخرج من ملة الإسلام , لا تجوز موالاتهم , كما لا تجوز موالاة الكفار , ولا تصح الصلاة خلفهم , ولا تجوز عشرتهم ولا الإقامة بين أظهرهم إلا لمن يدعوهم إلى الحق على بينة, ويرجو أن يستجيبوا له وأن تصلح حالهم دينيا على يديه , وإلا وجب عليه هجرهم والانضمام إلى جماعة أخرى يتعاون معها على القيام بأصول الإسلام وفروعه، وإحياء سنة رسول الله ﷺ , فإن لم يجد اعتزل الفرق كلها ولو أصابته شدة ; لما ثبت عن حذيفة ﵁ أنه قال كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير, وكنت أسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه, فقلت يا رسول الله, إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير, فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال " نعم "، فقلت فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال " نعم وفيه دخن "، قلت وما دخنه؟ قال " قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر "، فقلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال " نعم , دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها "، فقلت يا رسول الله , صفهم لنا , قال " نعم , هم من جلدتنا, ويتكلمون بألسنتنا "،