Skip to content

فتاوى إسلامية الإحسان إلى أهل الميت بالملابس والمال بدل صنع الطعام

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٢/ ٤٤

ج تعزية المصاب بالميت مشروعة، وهذا لا إشكال فيه، وأما تخصيص وقت معين لقبول العزاء وجعله ثلاثة أيام فهذا من البدع وقد ثبت عن رسول الله، ﷺ، أنه قال ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) ، وبالله التوفيق

اللجنة الدائمة

***

حكم الجلوس للتعزية أسبوعا أو أكثر مع إقامة الولائم

..

س اعتاد أهل بلادنا الجلوس للتعزية عند وفاة شخص منهم أسبوعاً أو أكثر وغلوا في ذلك فأنفقوا كثيراً من الأموال في الذبائح وغيرها وتكلف المعزّون فجاءوا وافدين من مسافات بعيده ومن تخلف عن التعزية خاضوا فيه ونسبوه إلى البخل وترك ما يظنونه واجباً في ذلك؟

ج التعزية مشروعة، وفيها تعاون على الصبر على المصيبة ولكن الجلوس للتعزية على الصفة المذكورة واتخاذ ذلك عادة، لم يكن من عمل النبي، ﷺ، ولم يكن من عمل أصحابه، فما اعتاده الناس من الجلوس للتعزية حتى ظنوه شيئاً وأنفقوا فيه الأموال الطائلة، وقد تكون التركة ليتامى، وعطلوا فيه مصالحهم ولاموا فيه من لم يشاركهم ويفد إليهم كما يلومون من تَرَك شعيرة إسلامية.

هذا من البدع المحدثة التي ذمها رسول الله، ﷺ، في عموم قوله ((من أحدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد)) . وفي الحديث ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة)) . فأمر باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وهم لم يكونوا يفعلون ذلك وحذر من الابتداع والإحداث في الدين وبيّن أنه ضلال، فعلى المسلمين أن يتعاونوا على إنكار هذه العادات السيئة والقضاء عليها اتباعاً للسنة وحفظاً للأموال والأوقات وبعداً عن مثار الأحزان وعن التباهي بكثرة الذبائح ووفود المعزين وطول الجلسات. وليسعهم ما وسع الصحابة والسلف الصالح من تعزية أهل البيت وتسليته والصدقة عنه والدعاء له بالمغفرة والرحمة. وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

اللجنة الدائمة

***

الإحسان إلى أهل الميت بالملابس والمال بدل صنع الطعام

.

س هل يجوز صنع المعروف والإحسان إلى أهل الميت بالملبس والمال وغيره ليقوم ذلك المال والإحسان مقام الطعام عملاً بقوله، ﷺ، ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً)) ، أم لا؟

ج دفع الملبس أو المال لأهل الميت مقام صنع الطعام لهم لقول النبي، ﷺ، في آخر الحديث ((فقد أتاهم ما يشغلهم)) ، فإن ذلك صريح في أنه إنما أُمر بصنع الطعام لأهل الميت من