Skip to content

فتاوى إسلامية الاستغراق في الملذات

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٤/ ٤٩٦

ج- الطريق الصحيح هو أن تبقى على ما يحدث لك من صفاء القلب ومحبة الخير، وهذا الذي يعتريك يعتري غيرك أيضاً، فبعض الناس يعتريهم هذا فيصيرون ويصابرون ويعينهم الله على أنفسهم.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *

الاستغراق في الملذات

س - إنني شاب ملتزم بالإسلام ولكن في الفترة الأخيرة لاحظت أن إيماني ضعيف، بدليل ارتكاب بعض المعاصي مثل تفويت وتأخير الصلاة والاستماع إلى اللغو من القول والاستغراق في الملذات، وقد حاولت إنقاذ نفسي مما أنا فيه ولكن لم أستطع. فهل ترشدني فضيلتكم على الطريق السوي الذي أنجو به من شر نفسي الأمارة بالسوء؟

ج- نسأل الله لنا ولك الهداية، والطريق إلى هذا، الحرص على قراءة القرآن وتدبره فإن القرآن يقول الله فيه ﴿يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين﴾ ثم مراجعة ما أمكن من سيرة النبي، ﷺ، وسنته فإنها منار الطريق لمن أراد الوصول إلى الله ﷿، وثالثا الحرص على مصاحبه أهل الصلاح والتقوى من العلماء الربانيين والأصدقاء المتقين، ورابعا البعد، بقدر الإمكان، عن جلساء السوء الذين قال فيهم الرسول ﵊، ﴿مثل جليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرقك أو قال يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة كريهة﴾ ثم تأنيب نفسك دائما على ما حدث لك من هذا التغير حتى تعود إلى ما كنت عليه سابقاً. سادسا أن لا يدخلك الإعجاب فيما قمت به من عمل صالح فإن الإعجاب قد يبطل العمل كما قال الله ﷿ ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله بمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين﴾ .

ولكن أنظر إلى أعمالك الصالحة وكأنك مقصر دائماً حتى تلجأ إلى الاستغفار والتوبة إلى الله ﷿ مع حسن الظن بالله ﷾ لأن الإنسان إذا أعجب بعمله، ورأى لنفسه حقا على ربه كان ذلك أمراً خطيراً قد يحبط به العمل. نسأل الله السلامة والعافية.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *