Skip to content

فتاوى إسلامية هجر المغتاب

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٤/ ٤٥٣

هجر المغتاب

س - لي صديق كثيراً ما يتحدث عن أعراض الناس وقد نصحته ولكن دون جدوى ويبدو أنها أصبحت عادة عنده، وأحياناً يكون كلامه في الناس عن حسن نية فهل يجوز هجره؟

ج- الكلام في أعراض المسلمين بما يكرهون منكر عظيم ومن الغيبة المحرمة بل من كبائر الذنوب لقول الله سبحانه ﴿ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم﴾ .

ولما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي، ﷺ، أنه قال " أتدرون ما الغيبة؟ " فقالوا الله ورسوله أعلم فقال " ذكرك أخاك بما يكره " قيل يا رسول الله إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته " وصح عنه ﷺ أنه لما عرج به مر قوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال يا جبريل من هؤلاء فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم. أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد جيد عن أنس ﵁، وقال العلامة ابن مفلح إسناده صحيح، قال وخرج أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة مرفوعاً من الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق.

والواجب عليك وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه لقول النبي، ﷺ، ﴿من رأي منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الآيمان﴾ . رواهما مسلم في صحيحه.

فإن لم يمتثل فاترك مجالسته لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.

أصلح الله حال المسلمين ووفقهم لما فيه من سعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة.

الشيخ ابن باز

* * * *