Skip to content

فتاوى إسلامية معنى قوله تعالى ﴿إلا اللمم﴾

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٤/ ٨٠

معنى قوله تعالى ﴿إلا اللمم﴾

س - ما تفسير قوله تعالى ﴿إلا اللمم﴾ ؟

ج- تفسير قوله تعالى في سورة النجم ﴿ولله ما في السموات وما في الأرض ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى، الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة﴾ الآية.

ومحل السؤال هنا هو قوله تعالى ﴿إلا اللمم﴾ ونفيذ بأن علماء التفسير ﵏ اختلفوا في تفسير ذلك، وذكروا أقوالا في معناه أحسنها قولان

أحدهما أن المراد به ما يلم به الإنسان من صغائر الذنوب كالنظرة والاستماع لبعض ما لا يجوز من محقرات الذنوب وصغائرها ونحو ذلك.

وهذا مروي عن ابن عباس ﵄ من السلف. واحتجوا على ذلك بقوله سبحانه في سورة النساء ﴿إن تجتنبوا كبائر الله تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريما﴾ .

قالوا فالمراد بالسيئات المذكورة في هذه الآية هي صغائر الذنوب وهي اللهمم، لأن كل إنسان يصعب عليه التحرز من ذلك.

فمن رحمة الله سبحانه أن وعد المؤمنين بغفران ذلك لهم إذا اجتنبوا الكبائر، ولم يصروا على الصغائر. وأحسن ما قيل في تعريف الكبائر أنها المعاصي التي فيها حد في الدنيا كالسرقة الزنا والقذف وشرب السكر والسب والشتم، ومما يدل على غفران الصغائر، واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر قول النبي، ﷺ، ﴿إن الله كتب عن ابن آدم حظه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر، وزنا اللسان الكلام، وزنا الأذن الاستماع، وزنا اليد البطش، وزنا الرجل الخطى، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه﴾ .

ومن الأدلة على وجوب الحذر من الصغائر والكبائر جميعاً، وعدم الإصرار عليها قوله سبحانه ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن