Skip to content

فتاوى إسلامية معنى قوله تعالى ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهو إنفضوا إليها..﴾

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٤/ ٧٤

تنزيلاً الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوماً على الكافرين عسيراً﴾ .

وهذه الآية تشير إلى ذلك التفتح، وقد قرنت على وجهين، أي قراءتين سبعيتين إحداهما ﴿وفتِحت السماء فكانت أبوابا﴾ بكسر التاء الأولى.

والقراءة الثانية ﴿وفتِحت السماء فكانت أبواب﴾ بكسر التاء الأولى مع التشديد في نفس الكلمة.. والثانية أبلغ لأنها شددت وهي تدل على المبالغة والكثرة.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *

معنى قوله تعالى ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهو إنفضوا إليها

..﴾

س - ما معنى قوله تعالى ﴿وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً، قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين﴾ ؟

ج- الآية الكريمة نزلت في حالة خاصة وقعت للصحابة ﵃ عندما أصابهم ضيق في الحال وشطف في العيش لعدم كثرة الطعام عندهم ولقلته بين أيديهم وفي ذات يوم والنبي، ﷺ، قائم يخطب بهم في صلاة الجمعة أقبلت عير من الشام وكان من عادة صاحب هذه العير أن يضرب بين يديها بالدف لينتبه الناس فيأتوا إليها ويشتروا منها.

ولما سمع الصحابة ﵃ صوت الدفوف خرجو من المسجد لأنهم في ضيق وحاجة ماسة إلى الطعام ليشتروا من هذا الطعام كفايتهم وللاتجار به، وتركوا النبي،، قائماً يخطب ولم يبق منهم سوى إثنى عشر رجلاً فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عهما فأنزل الله هذه الآية ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو والتجارة والله خير الرازقين﴾ .

أى ما عند الله ﷿ من الرزق وما عنده من الثواب بالآخرة خير من اللهو ومن التجارة، والمراد باللهو هو هذه الدفوف التي تضرب بين يدي القادمين بالتجارة، وفي قوله تعالى ﴿إنفضوا إليها﴾ أي إلى التجارة فقط ولم يقل ﴿أنضوا إليهما﴾ أي إلى اللهو والتجارة وهذا دليل على أن الصحابة ﵃ ما خرجوا من أجل اللهو بهذه