Skip to content

فتاوى إسلامية حكم التداوي بشرب الخمر

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٣/ ٤٤٨

لقول النبي، ﷺ، " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ". خرجه الإمام أحمد والترمذي بإسناد حسن، ولأن الجلوس معهم وسيلة إلى مشاركتهم في عملهم السيء، أو الرضا به، وقد قال الله ﷿ في سورة الأنعام " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ". وقوله ﷿ " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم ". الآية ممن سورة النساء، والله ولي التوفيق.

الشيخ ابن باز

حكم التداوي بشرب الخمر

س - ما حكم شرب الخمر عند الضرورة بأن يكون الطبيب أمره بشربها؟

ج- يحرم التداوي بشرب الخمر وأي شيء مما حرمه الله من الخبائث عند جمهور العلماء، روى وائل بن حجر أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي، ﷺ، عن الخمر فنهاه عنها قال أنا أصنعها للدواء، فقال " إنه ليس بدواء ولكنه داء ". رواه الإمام أحمد ومسلم. وعن أبي الدرداء ﵁ قال قال رسول الله، ﷺ، " إن الله تعالى أنزل الدواء، وأنزل الداء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداوو بحرام". رواه أبو داود. وعن أبي هريرة ﵁ قال نهى رسول الله، ﷺ، عن الدواء بالخبيث، وفي لفظ يعني السم، رواه أحمد والترمذي، وابن ماجه، وذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود ﵁ أنه قال " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ". وقد رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه مرفوعاً إلى النبي، ﷺ، فهذه النصوص وأمثالها صريحة في النهي عن التداوي بالخبائث مصرحة بتحريم التداوي بالخمر إذ هي أم الخبائث، وجماع الإثم، ومن أباح التداوي بالخمر من علماء الكوفة فقد قاسه على إباحة أكل الميتة والدم للمضطر وهو مع معارضيته للنص ضعيف، لأنه قياس مع الفارق إذ أكل الميتة والدم تزول بها الضرورة ويحفظ الرمق وقد تعين طريقاً لذلك، أما شرب الخمر للتداوي فلا يتعين إزالة المرض به