Skip to content

فتاوى إسلامية رضا الزوجة الأولى ليس شرطا

فتاوى إسلامية

محمد بن عبد العزيز المسند

Printed page ٣/ ٢٠٣

رضا الزوجة الأولى ليس شرطا

س - أنا رجل متزوج منذ سنين ولي عدد من الأولاد وسعيد في حياتي العائلية، ولكنني أشعر أني بحاجة إلى زوجة أخرى، لأنني أريد أن أكون مستقيماً، وزوجة واحدة لا تكفيني حيث لدى كرجل طاقة تزيد عن طاقة المرأة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فأنا أريد زوجة فيها شروط معينة ليست متوفرة في زوجتى التي معي، ولأنني لا أريد أن أقع في الحرم، وفي نفس الوقت أجد صعوبة في الزواج من امرأة أخرى بحكم العشرة، ولأن زوجتي التي لم أر منها مكروها ترفض الزوجة الثانية رفضاً مطلقاً، فماذا تنصحوني؟ وبماذا تنصحون زوجتي لكي تقتنع؟ وهل يحق لها أن ترفض رغبتي في الزواج، خاصة وأنني سوف أعطيها كامل حقوقها، ولدي مقدرة مالية والحمد لله على الزواج؟ أرجو الإجابة بالتفصيل لأن هذا الأمر يهم كثيراً من الناس؟

ج- إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال فإنه يشرع لك أن تتزوج زوجة ثانية وثالثة ورابعة حسب قدرتك وحاجتك لإحصان فرجك وبصرك إذا كنت قادراً على العدل عملاً بقول الله ﷿ " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانحكوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ". الآية. وقول النبي، ﷺ، " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ". متفق على صحته، ولما في ذلك من التسبب في كثرة النسل، والشريعة تهدف لكثرة النسل، وتدعو إلى ذلك لقول النبي، ﷺ، " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ". والمشروع للزوجة ألا تمانع في ذلك، وأن تسمح لك بالزواج، وعليك أن تحرص على تمام العدل والقيام بكل ما يلزم لهما جميعاً، وهذا كله من باب التعاون على البر والتقوى، وقد قال الله ﷾ " وتعاونوا على البر والتقوى ". وقال النبي، ﷺ، " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ". وأنت أخوها في الله وهي أختك في الله، والمشروع لكما جميعاً التعاون على الخير، وفي الحديث الصحيح المتفق عليه عن ابن عمر ﵄ أن النبي، ﷺ، قال " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ". ولكن ليس رضاها شرطا في جواز التعدد وإنما ذلك