Skip to content

حقيقة المثل الأعلى وآثاره ثانيا: ثبوت الكمال المطلق

حقيقة المثل الأعلى وآثاره

عيسى السعدي

Printed page ٢٢

واسم الصمد، فإن لفظ الجلالة يدل على الذات الجامعة لصفات الإلهية كافة، واسم الصمد يدل على جميع صفات الكمال أيضا، لأن معناه السيد الذي كملت جميع صفات كماله، ولهذا يصمد إليه في جميع المطالب، ويقصد في جميع الحوائج (١).

٢ - التصريح بأعيان الصفات ومصادر الأسماء: كقوله تعالى: ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: ١٦٦]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨]، وقوله: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الكهف: ٥٨]، وقوله: ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]، وقوله: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢].

٣ - التصريح بفعل أو وصف دال على الصفة: ويدخل في ذلك ذكر الحكم المترتب على الصفة، كقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وقوله: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]، وقوله: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، وهو باب واسع ينتظم ما لا يكاد يحصى من الصفات (٢).

والغريب أن ابن حزم ـ رغم عنايته بالنقل وظاهريته المشهورة ـ لم ير في كل ما ذكر من الأدلة حجة على إثبات الصفات، ولهذا أنكرها، وزعم أنها بدعة كلامية لم ترد في نصوص الشرع أو كلام