Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا الوطاسيون ٨٧٦ هـ والسعديون ٩١٥ هـ في المغرب

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ١/ ١٠٠

تونس سنة ٧٤٨ هـ، وكانت تشكو آنذاك من الفوضى والاضطراب فأصبح أبو الحسن ملك المغرب على الاطلاق ولكنه اضطر إلى الجلاء عن إفريقية بسبب ثورة قامت فيها وواجه أسطوله المغربي ريح شديدة غرق فيها كثير من سفنه وماينيف عن أربعمائة من أعلام المغرب الممتازين الذين كانوا بصحبته.

وكان له في عصره سفارات مع حكام فارس وسلطان مصر والشام والحجاز محمد بن قلاوون ومع ملك مالي وغيره من ملوك السودان، واشتهر عهده بالأعمال العمرانية، فقد شيد عددا كبيرا من المدارس وأجرى المرتبات على الطلبة والأساتذة ثم نازعه ابنه أبو غنان السلطة فتنازل له عنهاسنة٧٥١ هـ فاستعاد نفوذ دولة بني مرين على المغربين الأوسط والأدنى (١).

ثم تولى بعده ابنه أبو زيان محمد بن أبي عنان الذي خلع وخنق، ثم أخوه أبو بكر الذي مات غريقا ثم توالى حكام الدولة المرينية ابتداء من إبراهيم بن على الذي تولى سنة ٧٦٠ هـ إلى عبد الحق بن أبي سعيد أخرهم الذي تولى سنة ٨٣١ هـ، فوصلوا إلى أربعة عشر حاكما خلال سبعين عاما، منهم من كانت مدة حكمه عشرة أيام فقط! (٢). وقد نقض المرينيون ماأحياه الموحدون من الاجتهاد وأعادوا نشر المذهب المالكي. (٣)

وراجت دراسة التفسير في الصقع السوسي رواجا كبيرا وذلك لحاجتهم إلى تفهم كلام الله نظرا لأن لغتهم ليست بعربية، ونبغ من علماء التفسير أبو يحيى الكرسفي من أهل القرن السابع وهو متخرج من الأندلس ت ٦٨٣ هـ. (٤)

الوطاسيون ٨٧٦ هـ والسعديون ٩١٥ هـ في المغرب

(٥):

في عام ٨٥٤ هـ، تحركت من ميناء لشبونة قوة برتغالية ضخمة على