Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا ثامنا: موقفه من اللغة

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ٢/ ٨١٩

فجعل الطير يخبر الحوت خبر السماء، وجعل الحوت يخبر الطير خبر الأرض. فلما خلق الله آدم جاء الطير إلى الحوت فقال: لقد خلق الله اليوم خلقًا كذا وكذا. فقال الحوت للطير: فإن كنت صادقًا ليستنزلنك من السماء وليستخرجني من الماء قال الكلبي: فأشفق إبليس عدو الله منه وقال: إني لأرى صورة مخلوق سيكون له نبأ. فقال لأصحابه: أرأيتم هذا الذي لم تروا على خلقه شيئًا من الخلق إن فضل عليكم ما تفعلون؟ قالوا: نطيع ربنا ونفعل ما يأمرنا به. قال إبليس في نفسه: إن فضل علي لا أطيعه. وإن فضلت عليه لأهلكنه. فلما نفخ الله الروح في آدم جلس فعطس فقال: الحمد لله رب العالمين. فكان أول شيء تكلم به. فرد الله عليه عند ذلك: يرحمك الله، لهذا خلقتك؛ لكي تسبح باسمي وتقدس لي. ذكر بعضهم قال: لما نفخ في آدم الروح فعطس فحمد ربه قال الله له: يرحمك ربك، فكانت هي الرحمة التي سبقت لآدم ﵇. (١)

ومن الإسرائيليات أيضا كلام الكلبي في قصة خاتم سليمان والسحر عند قوله: ﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين ...﴾ (٢) وفي قصة هاروت وماروت. (٣)

ثامنا: موقفه من اللغة:

ومن كلامه في اللغويات:

قوله: ﴿مثلا ما﴾ (٤) قال: "ما" هاهنا كلمة عربية ليس لها معنى زيادة في الكلام. وهو في كلام العرب سواء: بعوضة فما فوقها، وما بعوضة فما فوقها. (٥)

وقلما يتعرض المؤلف إلى وجوه الإعراب في تفسيره ومن ذلك قوله عند قوله تعالى ﴿وقولوا حطة﴾ (٦) ويقولوا حطة وهو كقولك: احطط عنا خطايانا. وإنما ارتفعت لأنها حكاية قال: قولوا: كذا وكذا. (٧)