التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا
بعضهم: الذين أنعمت عليهم هم الأنبياء، وهو كقوله: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين .. إلى آخر الآية﴾ (١) والإسلام يجمعهم جميعا. (٢)
ويقول:
﴿الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه﴾ (٣) وهو الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم. وتفسيره في سورة الأعراف. (٤)
وقد تقدم شيء من ذلك أيضا فيما سبق.
رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:
وقد قام الهواري بحذف كثير من الأحاديث والأخبار الواردة في تفسير ابن سلام. والتي لا تتفق وأصول مذهبه. ومن ذلك:
حذف أحاديث في تفسير قوله تعالى ﴿لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾ (٥) وهي أحاديث في الشفاعة.
حذف أحاديث متتابعة في تفسير قوله تعالى ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (٦) وهي أحاديث الجهنميين، أو عتقاء الرحمن.
كما اختصر هود أغلب سلاسل الإسناد أو حذفها، واكتفى بذكر الصحابي الذي روى الحديث عن رسول الله ﷺ.
ومن الأحاديث التي تفرد بذكرها أو وهم فيها:
قال: ذكر أبو زيد قال: كنت مع النبي ﷺ ليلة نمشي في بعض طرق المدينة ويدي في يده، إذ مررنا برجل يتهجد من الليل وهو يقرأ فاتحة الكتاب، فذهبت أكلم النبي ﵇ فأرسل يدي من يده وقال: صه، وجعل يستمع. فلما فرغ الرجل منها قال لي رسول الله ﷺ: مافي القرآن مثلها. (٧)
وهو يذكر أحاديث لا أصل لها ومن ذلك تكراره لحديث نسبه لرسول الله ﷺ قال: السنة سنتان، وما سوى ذلك فريضة: سنة في فريضة، الأخذ بها هدى وتركها ضلالة، وسنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة. (٨)
ومن ذلك قوله: ذكر بعضهم أن رسول الله ﷺ قال: "العقل