Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا رابعا: دولة بني زيري أو الدولة الصنهاجية (٣٦٢ هـ - ٤٤٩ هـ) ودولة بني حماد بالمغرب الأوسط ودولة الأدارسة الثالثة بالمغرب الأقصى

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ١/ ٧٩

حسن بن كنون معارك وجولات ومفاوضات انتهت بتخلي عائلة الأدارسة عنه بما فيها عائلته ومبايعتهم لبني أمية فاستسلم أخيرا سنة ٣٦٣ هـ، وبقيت فاس بيد بني أمية حتى استولى عليها زيري ابن عطية المغراوي، وأكرم الخليفة الأموي الأدارسة المستسلمين إكراما بالغا حتى حدث اختلاف بينه وبين الحسن بن كنون فأجلاهم جميعا إلى تونس، فرحلوا منها إلى مصر حيث مركز سلطان العبيديين (١).

رابعا: دولة بني زيري أو الدولة الصنهاجية (٣٦٢ هـ - ٤٤٩ هـ) ودولة بني حماد بالمغرب الأوسط ودولة الأدارسة الثالثة بالمغرب الأقصى

(٢):

لقد كان لعائلة بني زيري الصنهاجية (٣) دور هام في القضاء على ثورة أبي يزيد النكاري فكافأهم العبيديون بتسليم حكم إفريقية والمغرب، عندما انتقلوا إلى مصر، ومؤسس هذه الدولة هو أبو الفتوح بلكين بن زيري بن مناد الصنهاجي (هـ ٣٦٢ - ٣٧٣ هـ) الذي استهلك سنوات حكمه في تمهيد البلاد وقمع الثائرين، وخلفه ابنه المنصور (٣٧٤ - ٣٨٦ هـ) وقد شهد عهده عدة ثورات رغم أنه حاول أن يأخذ الناس بالإحسان. (٤)

وفي خلالها حاول الحسن بن كنون بعد أن لجأ إلى نزار بن معد العبيدي بمصر استعادة المغرب من بني أمية بجيش العبيديين ومعاونة بلكين بن زيري وفعلا تم ذلك، فأرسل الخليفة الأموي جيشا هزم الأدارسة ثم قتل الحسن بن