Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا ثامنا: موقفه من اللغة

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ٢/ ٧١٥

فيقولون: أنت، فيقول: ميروهم، وجاء إبراهيم ﵇ يمتار، فقال له: من ربك وإلهك؟ قال إبراهيم: ﴿ربي الذي يحيي ويميت﴾ (١) فلما سمعها نمروذ قال: ﴿أنا أحيي وأميت﴾ فعارضه إبراهيم بأمر الشمس ﴿فبهت الذي كفر﴾ وقال: لاتميروه، فرجع إبراهيم إلى أهله دون شيء، فمر على كثيف رمل كالدقيق، فقال: لو ملأت غرارتي من هذا، فإذا دخلت به فرح الصبيان حتى أنظر لهما، فذهب بذلك فلما بلغ منزله فرح الصبيان، وجعلا يلعبان فوق الغرارتين، ونام هو من الإعياء، فقالت امرأته: لو صنعت له طعامًا يجده حاضرًا إذا انتبه، ففتحت إحدى الغرارتين، فوجدت أحسن مايكون من الحواري، فخبزته، فلما قام وضعته بين يديه، فقال: من أين هذا؟ قالت: من الدقيق الذي سقت، فعلم إبراهيم أن الله يسر لهم ذلك. (٢)

وقوله ﴿أو كالذي مر على قرية﴾ (٣):

عطفت (أو) في هذه الآية على المعنى الذي هو التعجب في قوله: ﴿ألم تر إلى الذي حاج﴾ (٤) قال ابن عباس وغيره: الذي مر على القرية هو عزير، وقال وهب بن منبه وغيره: هو أرميا. قال ابن إسحاق: أرميا هو الخضر، وحكاه النقاش عن وهب بن منبه، واختلف في القرية ماهي؟ فقيل: المؤتفكة، وقال زيد بن أسلم: قرية الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف. وقال وهب بن منبه وغيره: المقدس لما خربها بختنصر البابلي. (٥)

ثامنا: موقفه من اللغة:

وهو يهتم ببيان المفردات وذلك مثل قوله:

﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾ (٦)

الدين في هذه الآية هو المعتقد والملة ومقتضى قول زيد بن أسلم. (٧)

﴿وهي خاوية على عروشها﴾ (٨):

قال: والعريش: سقف البيت، قال السدي: يقول هي ساقطة على سقفها أي سقطت السقف، ثم سقطت الحيطان عليها، وقال غيره: معناه خاوية من الناس، وخاوية معناه خالية، يقال: خوت الدار تخوي خواء وخويا، ويقال: خويت، قال الطبري: والأول أفصح.