Skip to content

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا خامسا: موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف

التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا

محمد بن رزق الطرهوني

Printed page ٢/ ٧١١

فخلف أنه لم يقل ذلك فنزلت الآية مكذبة له. (١)

وهو يتعرض لذكر فضائل السور والآيات:

فذكر أحاديث فضل الفاتحة فقال: مثل حديث أبي سعيد بن المعلى إذ قال له ﷺ: " ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟ الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته" (٢) انتهى من سلاح المؤمن تأليف الشيخ المحدث أبي الفتح تقي الدين محمد بن علي بن همام ﵀. وقال أيضا: ويقال لسورة البقرة فسطاط القرآن وذلك لعظمها وبهائها وماتضمنت من الأحكام والمواعظ وفيها خمسمائة حكم، وخمسة عشر مثلا وروي أن رسول الله ﷺ قال: " أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتم سورة البقرة من تحت العرش " (٣)

كما ذكر أحاديث في الفضائل صحيحة ومعزوة لمخرجيها في آية الكرسي (٤) وغيرها. (٥)

خامسا: موقفه من تفسير القرآن بأقوال السلف:

وهو يقدم تفسير الصحابة فيقول في إحدى ترجيحاته مبررًا: " ... ولأنه تفسير صحابي وهو مقدم على غيره". (٦)

ومن مواضع اهتمامه بتفسير السلف قوله:

قال ابن عباس: ﴿كرسيه﴾ (٧) علمه. .. ومنه الكراسة.

قوله: ﴿وتثبيتا من أنفسهم﴾ (٨)، قال قتادة وغيره: وتثبيتا معناه: وتيقنا، أي أن نفوسهم لها بصائر متأكدة فهي تثبتهم على الإنفاق في طاعة الله تثبيتًا، وقال مجاهد والحسن: معنى قوله وتثبيتا: أي أنهم يتثبتون أين يضعون صدقاتهم، قال الحسن: الرجل إذا هم تثبت فإن كان ذلك لله أمضاه، وإن خالطه شيء أمسك. (٩)