التفسير والمفسرون في غرب أفريقيا
بعضها فلم يفعله يصدق عليه أنه مرتد عن دينه، وأنه غير مسلم فلذلك قال:
فيمت وهو كافر (١).
ثالثا: موقفه من تفسير القرآن بالقرآن:
وابن عرفة ممن يهتم بهذا الجانب من التفسير ومن ذلك قوله: ﴿يسبحون الليل والنهار لايفترون﴾ (٢) معناه: لايفترون من العبادة وفي آية أخرى ﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض﴾ (٣) (٤)
وهو يجمع بين الآية التي يفسرها مع آية أخرى استعملت فيها نفس اللفظة ليبين أن المعاني القرآنية متناسقة وأن الألفاظ التي تدل عليها متآلفة، يقول عند تفسير قوله تعالى ﴿قل هو أذى﴾ (٥)، وقال تعالى ﴿لن يضروكم إلا أذى﴾ (٦)، والجامع أن الأذى: هو الأمر المؤلم الذي يقصد إماطته وأتى هنا بالحكم مقرونا بعلته ونصوا على أن الأصل تقديم العلة على المعلول كهذه الآية. وكقولك: سهى فسجد وزنى فرجم (٧).
ويحلل تقديم الصغير على الكبير في قوله تعالى ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله﴾ (٨)، بخشية التهاون به والتفريط فيه، واستدل بقوله تعالى ﴿لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾ (٩)، وقوله: ﴿من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾ (١٠)، وقوله ﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة﴾ (١١) (١٢).
ومن الأمثلة أيضا مايأتي في الفقرة التالية.
رابعا: موقفه من تفسير القرآن بالسنة:
ويتعرض ابن عرفة لتفسير القرآن بالحديث، كما في قوله تعالى ﴿لاإكراه في الدين ..﴾ (١٣) حيث قال: فالدين هنا عام، خصص بقوله سبحانه ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ (١٤)، ووقع تفصيله وزيادة